مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى بعد مواجهات ليلية

اقتحمت مجموعة من المستوطنين باحات المسجد الاقصى الخالي من المصلين، ويأتي ذلك بعد مواجهات ليلية أسفرت عن سقوط جرحى، في وقت بدا المسجد الأقصى خاليا من المصلين والمعتكفين لليوم الخامس، وسط توالي ردود الأفعال المنددة بإسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن مجموعة أولى من المستوطنين اقتحمت في الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم باحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، تلتها مجموعة ثانية في وقت لاحق.

وقال المراسل إن الفلسطينيين مصرون على عدم الرضوخ للإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة على مداخل المسجد القصى، باعتبارها تغييرا للوضع القائم في القدس منذ خمسة عقود، وبشكل خاص في المسجد الأقصى المبارك.

وكانت مواجهات قد اندلعت في القدس المحتلة مع رفض الفلسطينيين لليوم الثاني الخضوع لإجراءات الأمن الإسرائيلية حول المسجد الأقصى، أسفرت عن جرح العشرات، وانتقلت إلى ضاحيتي سلوان والعيسوية في ساعات الليل.

وشهد باب الأسباط بالبلدة القديمة أبرز المواجهات بعد قيام جيش الاحتلال بإخراج المعتصمين بالقوة مساء أمس، في حين قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أصيب برصاصة مطاطية بالرأس خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وكبّر عشرات المصلين الفلسطينيين في وقت سابق الاثنين عند باب الأسباط، وهتفوا “بالدم بالروح نفديك يا أقصى” في ظل انتشار أمني إسرائيلي كثيف. وأقامت قوات الاحتلال الأحد بوابتين إلكترونيتين عند بابي الأسباط والمجلس، وأبقت عشر بوابات أخرى للمسجد الأقصى مغلقة.

وأبعدت قوات الاحتلال المصلين عند باب الأسباط بالمسجد الأقصى، واعتقلت أحدهم، كما اعتقل طفل  في الثانية عشرة قال الجيش الإسرائيلي إنه ألقى زجاجة باتجاه جنوده بالمنطقة نفسها، ولم يدخل أي فلسطيني عبر بابي الأسباط والمجلس رغم أنهم قدموا إلى كل مداخل البلدة القديمة في القدس وصلَّوا عندها.

من جهتها، وجهت المرجعيات الإسلامية في القدس المحتلة نداء إلى أهل المدينة وفلسطين بوجه عام، وطالبت المرجعيات الممثلة في رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية ورئيس الهيئة الإسلامية العليا ومفتي القدس والقائم بأعمال قاضي القضاة، أهل القدس وفلسطين برفض ومقاطعة كافة إجراءات العدوان الإسرائيلي الجائرة، والمتمثلة في تغيير الوضع التاريخي القائم، بما فيها فرض البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد المبارك.

وطالبوا الأهالي بعدم التعامل معها مطلقا، وعدم الدخول من خلالها إلى المسجد، كما طالبوا بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك للصلاة والتعبد فيه، وأداء الصلاة والتعبد أمام أبواب المسجد الأقصى وفي شوارع القدس وأزقتها، إذا استمر فرض البوابات الإلكترونية.

 

مصدر:aljazeera.net 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *