شؤون القدس تحذر من استمرار وتصاعد الهجمة الاستيطانية “المنظمة” على الأقصى

حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، من مخاطر وتداعيات مواصلة المئات من المستوطنين المتطرفين من اقتحاماتهم الاستفزازية والمشبوهة لباحات المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة بحراساتٍ مشدّدة من قوات الاحتلال الخاصة، ووسط أجواء شديدة التوتر تسود المدينة المقدسة لليوم الثالث على التوالي.

ونددت دائرة شؤون القدس، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، بخطورة ما يجري في المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات واسعة ومكثفة من قبل قطعان المستوطنين المتطرفين، استجابة لدعوات ما تسمى “منظمات” الهيكل المزعوم لأنصارها ولجمهور المستوطنين بالمشاركة الواسعة في اقتحامات باحات الأقصى خلال أيام عيد “العُرش” اليهودي الذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري.

 ووصفت الدائرة في بيانها ما يجرى في باحات المسجد الأقصى المبارك، من اعتداءات مستمرة يومية، وانتهاك حرمة ساحاته، من قبل عصابات المستوطنين اليهود المتطرفين، بانتهاكات سافرة وممارسات عدوانية تبعث برسالة واضحة من حكومة الاحتلال الأشد تطرفا، بأنها ماضية في سياستها ونهجها العنصري الخطير بتهويد كامل المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، وتهجير واقتلاع المواطنين المقدسيين، وإحلال المستوطنين مكانهم.

وأشارت إلى أن اقتحامات المستوطنين المتطرفين لباحات الأقصى تجاوزت خلال اليومين الماضيين الـ400 مستوطن في كل يوم، الأمر الذي يدعو إلى وقفة جادة من الأمة العربية والاسلامية، لإنقاذ أولى القبلتين من خطر التهويد المستمر، مشددة على أن ما يجرى الآن في المسجد الأقصى المبارك، لا سيما وان إمعان حكومة الاحتلال الإسرائيلي في  انتهاكاتها الفظة وممارساتها الاستعمارية واستخفافها المتعمد بالقانون الدولي، يستدعي موقفا جادا وحقيقيا من المجتمع الدولي بهيئاته الحقوقية والقانونية والإنسانية كافة، وذلك للحفاظ على ما تبقى من فرص سلام في المنطقة وخيار حل الدولتين الآخذ بالتلاشي.

ودعت المواطنين لشد الرحال وتكثيف التوافد إلى المسجد الأقصى المبارك، والمرابطة في باحاته الطاهرة، لأن المرحلة الحالية والمقبلة دقيقة وخطيرة وتهدد قدسية ومكانة المسجد الأقصى المبارك.

في سياق اخر، استنكرت الدائرة قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، السماح للإدارة المدنية بالمصادقة على بناء 3829 وحدة استيطانية جديدة، موزعة على الكتل الاستيطانية الكبرى والمستوطنات المعزولة، منها 300 وحدة استيطانية في مستوطنة “بيت ايل” بالقرب من رام الله، و206 وحدات في مستوطنة “تقوع”، و158 وحدة في مستوطنة “كفار عتصيون”، و129 وحدة في مستوطنة “افني حيفتس”، و102 وحدة في مستوطنة “نوجهوت، جنوب جبل الخليل، و97 وحدة في مستوطنة “رحاليم”، و48 وحدة في مستوطنة “معالي مخماس”، إضافة للمصادقة على بناء 30 وحدة استيطانية في مستوطنة الحي اليهودي في مدينة الخليل.

واعتبرت ذلك انتهاكا صارخا يضاف الى سلسلة الانتهاكات اليومية لحكومة الاحتلال الاسرائيلي وخرقا صريحا للقانون الدولي وللقرارات الدولية الرافضة للمشاريع الاستيطانية كافة، وبالتالي فان هذه المشاريع الاستعمارية لن تقيم حقيقة على الأرض وأن استمرارها يشكل خطورة بالغة على مستقبل العملية السياسية في المنطقة برمتها.

 

مصدر: wafa.ps

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *