أوساط فلسطينية تحذّر من مخاطر قانون “يهودية الدولة”

شجبت أوساط فلسطينية بشدة، مصادقة مجلس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي على مشروع قانون ما يسمى “الدولة القومية اليهودية”، الأحد، وحذّرت من خطورته على الفلسطينيين المقيمين في أراضيهم المحتلة منذ عام 1948م.
 
ووصف المجلس الوطني الفلسطيني، هذا المشروع بالتمييزي ويضفي الطابع القانوني والتشريعي على سياسات وممارسات الاحتلال العنصرية ضد فلسطينيي 48، ويلغي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
 
وأكد المجلس في بيان صدر عنه، الإثنين، أن حكومة الاحتلال “تتحدى العالم الحر والديمقراطي، حيث بدأت قانونياً بممارسة نظام الفصل العنصري الذي يكرس الطابع الديني لدولة (إسرائيل) ويصادر حقوق غير اليهود فيها”، داعياً العالم لعزل سياسات الدولة العبرية وقوانينها العنصرية والبدء بمساءلتها.
 
بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف في بيان مكتوب، الإثنين، أن الرد الفلسطيني على خطوات الاحتلال العدوانية يتمثل في تسريع التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، وضرورة اتخاذ الإجراءات الأساسية مثل الانضمام إلى بقية المؤسسات والمنظمات الدولية، والتحلل من الاتفاقيات المبرمة مع الاحتلال، وتعزيز جبهة الصمود الداخلية.
 
وحذّرت وزارة الشؤون الخارجية، من مخاطر “الدولة القومية اليهودية”، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صريح منه.
 
وقالت الوزارة في بيان صحفي: “إن حكومة اليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتنياهو، تسعى بإقرارها القانون، إلى تأبيد احتلالها لأرض دولة فلسطين وتهويد غالبيتها، بما فيها شرقي القدس، وإسدال الستار على كافة الجهود الدولية المبذولة لإحياء المفاوضات بين الجانبين”.
 
وأضافت “أن إقرار هذا المشروع وتحويله للكنيست الإسرائيلية للمصادقة عليه، يشكل ضربة مميتة لعملية السلام، وللحل التفاوضي للصراع، ولمبدأ حل الدولتين، خاصةً وأن المشروع لا يتضمن تعريفاً واضحاً لحدود الدولة اليهودية”.
 
كما حذر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، من أهداف مشروع قانون تعريف (إسرائيل) بأنها “الدولة القومية للشعب اليهودي”.
 
وقال خريشة لصحيفة “الغد” الأردنية: “إن أهداف هذا المشروع الخطيرة متمثلة في محاولة إسقاط حق العودة وتنفيذ مخطط “الترانسفير” ضد المواطنين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة عام 1948″.
 
ودعا إلى إعادة تفعيل المجلس التشريعي حتى يأخذ دوره الوطني في مواجهة عدوان الاحتلال، في ظل توظيف الأخير لـ”الكنيست” من أجل إصدار القوانين والتشريعات العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.
 
وحذّر من مساعي الاحتلال لاشتراط اعتراف قيادة السلطة الفلسطينية بهذا المشروع الخطير عند صدوره، في أي تسوية سياسية مقبلة.
 
القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الضفة الغربية حسين أبو كويك، قال إن قرار مجلس وزراء الاحتلال الإسرائيلي “جاء بتنسيق واتفاق مسبق مع سلطة رام الله وبرعاية أمريكية لخدمة ما يسمى بعملية التسوية الهزيلة”.
 
وشدد أبو كويك في تصريح لـ”فلسطين”، على أن هذا القرار وأمثاله في الماضي يهدف بالدرجة الأولى إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي وتجريد الإنسان الفلسطيني من حقوقه”، مضيفا أن القانون الجديد يتعامل مع سكان الأرض الأصليين والشرعيين وكأنهم رعايا دولة خارجية فليس لهم حق التملك والبناء في أراضيهم، ويشكل مدخلاً لتجريدهم من حقوقهم كمقدمة لطردهم من أراضيهم.
 
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي يوسف الحساينة، فحذر من أن قرار مجلس وزراء الاحتلال حول إقرار مشروع قانون “الدولة القومية اليهودية”، “مقدمة لخطوة قادمة تهدف إلى ترحيل الشعب الفلسطيني من أراضي فلسطين المحتلة عام 48م”.
 
وأضاف الحساينة في بيان مكتوب، “أن القانون الجديد يفتح المجال مستقبلاً أمام فرض خيار تبادل الأراضي والسكان”، واصفا إياه بالقانون العنصري ويصدر عن إدارة متطرفة وفاشية.
 
كما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، القانون الجديد، أن أحد أهدافه يسعى الى صبغ الصراع مع الفلسطينيين والعرب إلى صراع ديني يشكّل مبرراً لدولة العدو في الاستيلاء على الأرض وإقامة المستوطنات عليها وفي تهويد و ضم مدينة القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
 
ودعت الجبهة الشعبية في بيان، إلى مواجهة هذا المشروع العنصري في إطار مواجهة مفتوحة مع دولة الاحتلال العنصرية وعلى كل المستويات المحلية والعربية والدولية، مؤكدة على أهمية الاتفاق على استراتيجية وطنية تحمي الحقوق وتؤكد على الطابع التحرري والديمقراطي للنضال الوطني الفلسطيني.
 
كما حذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الدكتور حنا عيسى، من تبعيات مصادقة مجلس وزراء حكومة الاحتلال على مشروع قانون “الدولة القومية اليهودية”، مشيرا إلى أن ذلك “يعكس التوجهات العنصرية لدولة الاحتلال، وهروبها من استحقاقات العملية السلمية مع الفلسطينيين”.
 
كما دعت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية في بيان، إلى وحدة الموقف الفلسطيني لمواجهة هذا القرار الخطير وإفشاله وكل قرارات الاحتلال “الاجرامية”.
فلسطين أون لاين

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *