Senin, 02 Oktober 2017 16:50

إسرائيل تصدّر الأسلحة إلى أوروبا وتتحدى حظر بيعها إلى ميانمار

Written by 
Rate this item
(0 votes)

أن تكون إسرائيل الدولة الوحيدة الرافضة قرار الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بوقف تزويد بورما بالأسلحة، ليس بالأمر الغريب ولا المستهجن. فعلى مدار سنوات طويلة، تربعت إسرائيل على رأس دول العالم في إنتاج وبيع الأسلحة، ومنها المحرّمة دولياً، وما زالت مستمرة، بل إن الكثيرين من قادتها العسكريين السابقين، ومنهم من قادوا حروباً، تحولوا الى تجار أسلحة ومستشارين دوليين في المجال الأمني وكل ما يتعلق ببيع الخبرات الأمنية والأسلحة.

واليوم في ظل الأوضاع الأمنية التي تعصف بدول العالم، وأوروبا على وجه الخصوص، والتحديات الخطيرة التي تواجه هذه الدول، ازدهرت تجارة الأسلحة الإسرائيلية وتحولت الأخطار الأمنية والتهديدات الى مصدر استثمار كبير للصناعات العسكرية الإسرائيلية، وتضاعف الطلب عليها في أعقاب حاجة دول أوروبية للعديد من أنواع الأسلحة، التي تساعدها في مواجهة الأخطار والتحديات، فارتفعت قيمة الصادرات الأمنية الإسرائيلية الى أوروبا، لوحدها، من 724 مليون دولار الى 1.8 بليون.

هذه الوضعية تثير نقاشاً إسرائيلياً حول مدى انعكاس هذه التجارة على العلاقات الإسرائيلية مع الدول الأوروبية، وعلى الدول الأوروبية ذاتها. وفي تقديرات أمنيين وعسكريين، ستشهد السنوات المقبلة موجات تسلح أمني كبيرة في دول أوروبا، وهذا يدعو إسرائيل الى استغلال الفرصة في سبيل تقوية العلاقات الثنائية مع دول أوروبا. ويحذر الأمنيون من خطر أن ينعكس التوتر المتصاعد في العلاقات بين دول شرق أوروبا وبين روسيا في شكل سلبي على العلاقات بين إسرائيل وموسكو، خصوصاً في سورية.

تعتبر أوروبا ثاني أكبر هدف لتصدير الأسلحة الإسرائيلية، وخلال السنتين الأخيرتين تضاعف حجم الصفقات الأمنية لها في أوروبا وبلغت قيمتها السنة الماضية 1.8 بليون دولار. وللمقارنة، فإن التصدير لدول أميركا الشمالية بلغ 1.265 بليون دولار ولأميركا اللاتينية 550 مليون دولار ولأفريقيا 275 مليون دولار، فيما بقيت آسيا تتربع على عرش مشتريات السلاح الإسرائيلي بمبلغ 2.6 بليون دولار. ففي الصادرات الأمنية والعسكرية لدول أفريقيا، حققت إسرائيل، السنة الماضية، قفزة بنسبة 70 في المئة تقريباً. وفي العام الماضي، تم توقيع عقود مع دول في القارة الآسيوية بحجم 2.6 بليون دولار، أي بزيادة 300 مليون دولار عن 2015.

العلاقات بين إسرائيل وميانمار (بورما) بدأت في عام 1955، عندما حضر رئيس حكومة بورما لزيارة إسرائيل. وكان من قلة من رؤساء الدول الذين أقاموا علاقات مع إسرائيل. وتتواصل العلاقات الأمنية بين إسرائيل وميانمار منذ سنوات عدة ، على رغم أن ميانمار كانت خاضعة لحظر بيع السلاح لها من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفي السنوات الأخيرة تم رفع جانب من العقوبات، لكن حظر بيع السلاح لها لا يزال قائماً. وعلى رغم ذلك، فقد زار العميد (احتياط) ميشيل بن باروخ، من وزارة الأمن الإسرائيلية، ميانمار في العام الماضي والتقى بقادة السلطة. وقبل عامين، زار قائد جيش ميانمار إسرائيل بهدف توسيع العلاقات بين البلدين واجتمع بالرئيس رؤوبين ريفلين ورئيس الأركان غادي ايزنكوت. ووفق ما نشره فقد اشترى سلاح البحرية، خلال الزيارة، سفينة حربية إسرائيلية. وفي الماضي، اشترت ميانمار من إسرائيل صواريخ جو – جو ومدافع، وقامت شركة إسرائيلية بتطوير طائرات حربية فيها.

 

مصدر: alhayat.com

Read 4 times