Senin, 11 September 2017 11:51

مذبحة دير ياسين

حدثت مذبحة دير ياسين في قرية دير ياسين التي تقع غربي القدس في التاسع من نيسان 1948 على يد عصابتي “الإرجون” والتي كان يتزعمها مناحيم بيغن و”شتيرن-ليحي” التي كان يتزعمها إسحاق شامير وبمساندة من قوات البالماخ التابعة لمنظمة “هاجانا”. وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من سكان القرية من الأطفال وكبار السن والنساء والشباب، حيث تقدر المصادر العربية أن عددهم بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما لم يتجاوز العدد 107 قتلى حسب المصادر الغربية.

 

كانت مذبحة دير ياسين عاملاً مهماً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أخرى من فلسطين والدول العربية المجاورة، ولعلها كانت الشعرة التي قصمت البعير في اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948.

في تلك الفترة كان جيش التحرير العربي بقيادة عبد القادر الحسيني يحرز تقدماً في قتاله للصهاينة بقطع الطريق الرئيسي بين تل أبيب وغرب القدس. مما دعا العصابات الصهيونية بالتخطيط للهجوم على قرية دير ياسين على اعتبار أن القرية صغيرة ومن الممكن السيطرة عليها مما سيعمل على رفح الروح المعنوية اليهودية بعد خيبة أمل اليهود من التقدم العربي في حرب الطرق، على الرغم من أن القرية لم يكن لها أي شأن في حركة المقاومة.

في فجر التاسع من نيسان 1948 دخلت قوات “الإرجون” من شرق القرية وجنوبها، في حين دخلت قوات “شتيرن-ليحي” من الشمال ليحاصروا القرية. وقد قوبل الهجوم في بادئ الأمر بمقاومة شديدة من الأهالي مما أدى إلى مقتل أربعة وجرح ما يقارب أربعين من المهاجمين الصهاينة. طلب بعد ذلك المهاجمون الساعدة من قيادة “الهاجانا” في القدس فقامت قوات البالماخ بقصف القرية بقذائف الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين، فتمكنوا من استعادة جرحاهم وفتح الأعيرة النارية على القرويين دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة. ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أية مقاومة، إلا أن أفراد العصابات الصهيونية أخذوا بإلقاء القنابل داخل منازل القرية لتدميرها على من فيها، في حين سار خلف رجال المتفجرات أفراد آخرون قتلوا كل من بقي حياً داخل المنازل المدمرة. وقبل الانسحاب من القرية جُمع من بقي حياً من سكانها وأُطلقت عليهم النيران لإعدامهم أمام الجدران، كما اقتيد أكثر من 25 من القرويين الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الأحياء اليهودية قبل أن يتم إعدامهم بالرصاص، وأُلقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة.

Palqa.com

Read 15 times