Senin, 28 Agustus 2017 13:37

من الذاكرة- 48 عاما على إحراق المسجد الأقصى المبارك

Written by 
Rate this item
(0 votes)

لقد مر المسجد الأقصى بأوقات مظلمة في الفترة الأولى من الاحتلال الصهيوني. كان يصادف يوم الحادي والعشرين من آب/أغسطس عام 1969 ذكرى حرق المسجد الأقصى.
لن ينسى المسلمون في كل أرجاء العالم ذكرى هذه الحادثة الأليمة التي تصادف اليوم ذكراها الثامنة والأربعين منذ أن شب حريق ضخم في الجناح الشرقي للجامع القبلي لتلتهم النيران كامل محتويات المسجد الأقصى.نفذ جريمة الحرق الاسترالي مايكل دينيس روهان، الذي كان أحد اتباع “كنيسة الرب” التي أسسها القس هيربرت آرمسترونغ في ثلاثينيات القرن الماضي في باسادينا بكاليفورنيا.

قد ألقي القبض عليه، ولكن المحكمة الإسرائيلية حكمت عليه بحكم حر, وادعت أنه مجنون و تم ترحيله إلى أستراليا. وقد تم تسجيل هذه الحادثة من أشد أشكال التشهير الإسرائيلية في المسجد الأقصى. لكونها جزءا من تحقيق الأعمال الصهيوني الرئيسي لإسقاط المسجد النبيل واستبدالها بمعبدهم يسمى هيكال سليمان.

إنما فعله الاحتلال الإسرائيلي اختبارا لحالة المسلمين, و اختبر مدى رد فعل المسلمين حين حرق قبلتهم الأولى. و يمكن الاستدلال على ذلك من قول رئيسة وزراء إسرائيل الرابعة (جولدا مائير)بعد حرق المسجد الأقصى (لم انم طوال الليل كنت خائفة من أن يدخل العرب إسرائيل افواجا من كل مكان، ولكن عندما اشرقت شمس اليوم التالي علمت ان باستطاعتنا ان نفعل اي شيء نريده(.

وقد تم تصميم هذا الإحراق كما رأيناه وكما قال الشيخ عكريمة الصبري إمام المسجد الأقصى: "أصبح مشهدا فظيعا، أشعل النار أكثر من ثلث مساحة مبنى المسجد القبلي".

الكثير من الدلائل تشير أن سلطات الاحتلال ساهمت في الجريمة، إذ قطعت المياه عن منطقة الحرم فور ظهور الحريق، وحاولت منع المواطنين العرب وسيارات الإطفاء التي هرعت من البلديات العربية للقيام بإطفائه، ولكنهم اندفعوا وأطفؤوا الحريق.من ضمن المعالم التي تأثرت بالحريق: منبر صلاح الدينومحراب زكريا وثلاثة أروقة وعمودان رئيسييان وقبة خشبية و74 نافذة خشبية وجميع السجاد العجمي وغيرها، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والجدران الجنوبية وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبص والزجاج الملون، واحترق كثير من الزخارف والآيات القرآنية.

والواقع أن هذه المأساة كان لها تأثير على العالم الدولي، ولكن مرة أخرى، كما يقول جولدا مائير، ليس مخيفا كما تخيله. أصدر مجلس الأمن الدولي في 15 سبتمبر / أيلول 1969 قرارا رقم 271 يدين إسرائيل بالحرق، ويطلق عليه اسم "عدم احترام قرارات الأمم المتحدة".

بينما في العالم الإسلامي، أصبحت هذه المأساة المحرقة  إلى إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي (OKI) التي تسمى حاليا منظمة التعاون الإسلامي. وقد أدرج ما مجموعه 57 بلدا في هذه المنظمة بما فيها إندونيسيا.

قد مضى 48 عاما, وما هو مصير المسجد الأقصى اليوم؟ الجواب، المسجد لا يزال تحت السيطرة الصهيونية الإسرائيلية. مسجد التراث الإسلامي في العالم لا يزال رهينة للمستعمرين، ليس من السهل للمسلمين لتكون قادرة على الصلاة فيه لأنه يوجد تطبيق نظام حد للسن، وهناك شيكات من الجيش الإسرائيلي. في حين أن المستوطنين اليهود يمكنون الدخول فيه حرية دون أي حدود و هم قادرون على أداء الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى. فلما نحن صامتون؟

محمد شريف

Read 18 times Last modified on Senin, 28 Agustus 2017 13:40