Selasa, 01 Agustus 2017 15:21

القبلة الأولى المظلومة

Written by 
Rate this item
(0 votes)

اعتبارا في الأسبوعين اثنين من شهر يوليو, قد أفرغ المسجد الأقصى المبارك من المصلين و استخدم جنود الإسرائيل الصهيوني البوابات الإلكترونية لدخول المسلمين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة. هذا العمل ليس كشكل من أشكال الإذلال فحسب, بل إنه من أعظم الظلم من خلال منع الناس العبادة.

و قال الله تعالى في القرآن الكريم، سورة البقرة: الآية 114.

﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [114].

 وهذه تعني:" ذكر الله هذه الآية ضمن الآيات التي يتكلم بها عن بني إسرائيل، لأن الاجتراء على حرمة المساجد والسعي في خرابها خراباً معنوياً هو من أعمال اليهود غير المباشرة، فهم الذين يسعون بالدس تارة والتعليم التركيزي تارة، على منع ذكر الله ذكراً تاماً حسبما يقتضيه مدلول) لا إله إلا الله).و سينالون العذاب من الله جل جلاله في الدنيا  و الآخرة"

و في نفس الوقت, كان المستوطنون يسمح لدخول المسجد الأقصى بل حصلوا على التأمين لأداء العبادة اليهودية فيه.و يجعل الصهاينة هذه اللحظة فرصة للسيطرة على أولى القبلتي للمسلمين، ويتخذ أي إجراء بشأنهم فيه.

و كان الفلسطينيون يرفضون التفتيش بالبوابة الإلكترونية و هذا كمقاومتهم على إذلال الصهيونية للمسجد الأقصى.فإنهم يفضلون أن يصلوا خارج المسجد الأقصى, و بلغ عدد المصلين آلاف, و هذه المقاومة تشعل القلق في صدور الإسرائيليين و صدواهم بهجوم الوحشة لإزالة القلق و يؤدي هذا الإجراء إصابة كثير من الفلسطينيين و استشهدوا بعضهم, و من المصابين هو الإمام الخطيب للمسجد الأقصى الشيخ عكريمة صبري حفظه الله.

توفر الظروف المعاكسة في الأقصى حاليا لا يقل عن ثلاثة دروس:

أولا، تزيد الغيرة و القوة عند المسلمي الفلسطينيين لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي. قاموا بتضحية النفوس و الأموال للدفاع على المسجد الأقصى الذى هو مسجد لجميع المسلمين في العالم.

ثانيا، ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع المصلين أداء الصلاة في المسجد و منع الأذان و حصار المسجد الأقصى من المسلمين هو جزء من أجزاء أعمالهم خلال هذه الفترة، وهو ما أدى الى انخفاض المسجد الأقصى واستبدالها بهيكل سليمان.

ينبغي للمسلم أن يعترف هذا الظرف حتى يتمكن على الحفاظ لوجود المسجد الأقصى. و ليس سرا بأن المستعمرين بنوا الأنفاق تحت المسجد الأقصى, وهم الآن ينتظرون لحظات هش أسس المسجد فينهار.

ثالثا،هذا الحدث كإختبار للعالم الإسلامي على التزامها الكفاح من أجل استقلال فلسطين وخاصة تحرير المسجد الأقصى من الاحتلال الإسرائيلي. بسذاجة، بعض دول الخليج منشغل بشؤون السياسية و منشغل على أمر الحصار و المقاطعة لدولة قطر. وللأسف فإن الشروط التي عرضت لتطبيع العلاقات هو تفكك قطر علاقتها بحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينيةز فالسؤال هو أين يقف هذا المقاطعين عن القضية الفلسطينية؟

من هذه الحالة يمكننا أن نستنتج، بأن ليس هناك أفضل الحل لمشاكل الأقصى ولكن بالتوحيد و اتحاد المسلمين. وينبغي أن يكون أساس أيديولوجي يستبعد أشكال المخالفة و الفرق. يجب على كل مسلم القيام بدور في مجاله لتحقيق الهدف، ألا وهو عودة مكان إسراء الرسول صلى الله عليه و سلم وإرجاعه إلى حضن الأمة الإسلامية.

 

محمد شريف

Read 9 times