تكرار حرق المستوطنين لمساجد الضفة يدق ناقوس الخطر

جنين- المركز الفلسطيني للإعلام

تصاعدت وتيرة  حرق المساجد في الضفة الغربية المحتلة من قبل قطعان المستوطنين في الأعوام الأخيرة، وتحولت لظاهرة، تزامنا مع وتيرة الاعتداءات على المسجد الأم في فلسطين وهو المسجد الأقصى.

وشهد فجر اليوم الثلاثاء (14-10) جريمة جديدة تمثلت في حرق مسجد أبو بكر الصديق بقرية عقربا جنوب نابلس بعد أن حطم عدد من المستوطنين  أبواب ونوافذ المسجد  وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه وأضرموا النار في أرجائه.

ويشير المواطن محمد ديرية من قرية عقربا لمراسلنا إلى أنَّ المستوطنين يتعاملون بمنطق الإصرار على المس بالمساجد، لأنهم يعلمون أن هذا أكثر ما يغيظ المسلمين، معتبرا ما يجري نوع من الهوان الذي لا يجب السكوت عليه.

وأضاف: “منذ حرق المسجد الأقصى عام 1968 والاعتداءات المتكررة على الأقصى وعدم وجود ردات فعل من قبل العالم الإسلامي، تجرأ المستوطنون وسلطات الاحتلال على استهداف كامل الهوية الإسلامية لفلسطين”.

استهداف ممنهج للمقدسات
ويؤكد غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية لمراسلنا أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار استمرار مسلسل الانتهاكات والاعتداءات المتكررة من جانب المستوطنين المتطرفين على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

ويشير إلى أن سياسة حرق المساجد تتم بتخطيط مسبق من قبل المستوطنين وتأتي في إطار متصاعد من الاعتداءات التي تستهدف المقدسات.

وكان قطعان المستوطنين قد أحرقوا في الأعوام الأخيرة مساجد في بلدات حوسان قضاء بيت لحم، وياسوف قضاء سلفيت، ومسجدي بلدتي اللبن الشرقية والمغير قضاء رام الله، وحوارة قضاء نابلس.

يتعمدون حرق المصاحف
ويقول المواطن الحاج محمود مصلح من قرية ياسوف، والذي كان شاهدا قبل أعوام على حرق مسجد القرية من قبل المستوطنين، إن المستوطنين يتعمدون حين يقتحمون المسجد أن يقوموا بحرق المصاحف أولا، حيث يجمعون المصاحف ثم يشعلون النار فيها ولا يقومون بعملية حريق عشوائي.

وأضاف أن “هذا تحد سافر، يتبعه قيامهم بكتابة شعارات باللغة العبرية تتضمن شتائم للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، وعبارات تهديد بالقتل على جدران المسجد منه: “الانتقام بنار آيفي” و”سنحرقكم كلكم”.

 وينوه إلى تشابه طريقة الحرق لدى مختلف مساجد الضفة التي تم حرقها، مما يشير إلى أن الموجه واحد، وأن الاستهداف هو لعقيدة المسلمين بشكل عنصري.

بدوره، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس في تصريح صحفي الثلاثاء تعقيبا على حرق مسجد أبو بكر الصديق في عقربا: إن “التصريحات التي تفيض كراهية، وعنصرية والتي طالبت بإغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل في وجه المؤمنين المسلمين وغيرها من التصريحات الصادرة عن سياسيين وبرلمانيين وحزبيين إسرائيليين تعمل بشكل واضح لتأجيج المنطقة بحرب دينية ستغرقها في دوامة عنف كبيرة”.

ودعا العالم، من مؤسسات حقوقية وثقافية أجمع لإيقاف هذه المحاولات بشكل حازم، والحفاظ على هوية وثقافة شعبنا الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *