المبادرة: المشروع المقدم لمجلس الأمن هزيل ولا يختلف عن أوسلو

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
اعتبرت المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن الدولي من قبل الجانب الفلسطيني ضعيف ولا يلبي الطموحات، وجاء بقرار متفرد وهدفه العودة لدائرة المفاوضات مع الاحتلال على قاعدة أوسلو.
 
وأشارت المبادرة في بيان لها اليوم الاثنين (22-12)، إلى أن مشروع القرار الذي قدم باسم الفلسطينيين والعرب إلى مجلس الأمن، بعد أن عدل بسبب بعض الضغوطات، قد تضمن هفوات خطيرة هبطت بسقف المطالب والمواقف والثوابت الفلسطينية المتعارف والمتفق عليها.
 
وأوضحت أن “من أبرز هذه الهفوات، أن صيغة القرار تساوي بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني، وتتجاهل أن أحدهما يحتل ويقمع الآخر منذ ستة وستين عامًا”.
 
وقالت، إن القرار يصف نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية، بأنه جزء من صراع بين طرفين، ويتطلب تحقيق ما يصفه بـ”المطالب والتطلعات المشروعة للطرفين”.
 
وأضافت، إن صيغة القرار فيما يتعلق بالقدس تستبدل المطلب الفلسطيني المشروع والمعترف به دوليًّا بأن “القدس الشرقية” المحتلة هي عاصمة الدولة الفلسطينية بصيغة تقول إن القدس عاصمة مشتركة للدولتين، فيما قد يفتح الباب للمشاريع الصهيونية بضم واقتطاع معظم أجزاء القدس، وتحويل الوجود الفلسطيني فيها إلى وجود رمزي.
 
وأشار البيان إلى ضعف الصيغة المقترحة فيما يتعلق بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها.
 
واعتبر أن ما نص عليه المشروع فيما يتعلق بالمستوطنات “أضعف بكثير مما ورد في القرارات الدولية، وما نص عليه قرار محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية المستوطنات ومخالفتها للقانون الدولي، وضرورة إزالتها، بينما يصفها مشروع القرار المقدم بأنها (ليس لها شرعية قانونية وتشكل عقبة خطيرة أمام السلام)”.
 
واستغربت المبادرة تكرار عبارات “العنف و التحريض والإرهاب” في مشروع القرار دون أي إشارة إلى أن الذي يمارسه هو الاحتلال الصهيوني، ودون أي إشارة إلى مشروعية النضال الوطني الفلسطيني.
 
وأشارت إلى “مخاطر ما تضمنه مشروع القرار من تمديد الفترة الزمنية للحل إلى ثلاث سنوات، والعودة للحديث عن “فترة انتقالية وعن الانسحاب التدريجي”، فيما يشكل عودة مجددة لنهج أوسلو الذي فشل نتيجة تبنيه لأسلوب تجزئة المراحل و القضايا”.
 
وأوضحت حركة المبادرة أن مشروع القرار لا يطرح بشكل قاطع الانسحاب من كامل الأراضي المحتلة عام 67، ولا قيام الدولة الفلسطينية عليها كاملة.
 
ولفتت إلى أن مشروع القرار يؤكد مرارًا المطلب الصهيوني بأن الحل الناتج عن التفاوض يضع حدًّا لكافة المطالب، وذلك يستهدف بالأساس حقوق اللاجئين وحقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة طوال عقود.
 
وأكدت المبادرة، أن “صيغة القرار المطروح لم تعرض ولم تقر من الهيئات الفلسطينية القيادية، كما تؤكد ذلك المواقف والبيانات الصادرة عن مختلف القوى الفلسطينية”.
 
وطالبت بخطوات متوازية تشمل الانضمام الفوري لمحكمة الجنايات الدولية وكافة المؤسسات الدولية، وبسحب مشروع القرار المذكور، وإعادة صياغته بما يتفق مع الثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية، وبدعوة الإطار القيادي لتفعيل منظمة التحرير لصياغة رؤية وإستراتيجية وطنية فلسطينية موحدة تتلاءم مع التحديات الخطيرة التي تواجه القضية الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *