اقصانا لا هيكلهم 2

بقلم وبحث: احمدياســـين

 

 

التدمير الأول للمعبد . المسجد الأقصى

بعد وفاةسيدنا سليمان عليه السلام، وقع نزاع بين أبنائه على وراثة ملكه، وكان نتيجة هذاالصراع، انقسام المملكة إلى مملكتين، الأولى في الجنوب وتسمى)يهوذا) وعاصمتها  )أورشليم ( واستمرت من(931 ق.م – 586 ق.م). والأخرى في الشمال وتسمىإسرائيلوعاصمتها(نابلس)أو(شكيم)واستمرت من (931 ق.م – 724 ق.م)

في إطار الصراع الإقليمي بين الدولالمتحاربة في المنطقة ، تمكن ملك الآشوريين (سرجون الثاني)من  الزحف إلى مملكة(إسرائيل)عام (722) ق.م ، وتدميرهاتدميراً كاملاً ، وإبادة شعبها قتلاً وتشريداً.
أما مملكة(يهوذا)، فقد زحف إليها الملك الكلداني(نبوخذنصر)من بلاد آشور (العراق)، وحاصرها وأعمل فيها خراباً وتدميراً، حيث نهبهاودمر المعبد سنة (587) ق.م ، وسبى أكثر السكان إلى بابل، فيما فرَّ الآخرون إلى مصروغيرها من الأقطار. وقد عرفت هذه المدة تاريخياً بـ(عصر السبيالبابلي). وفي السبي البابلي، مكث اليهود سبعين سنة ، حيث تعلموا الآرامية، ومنها تطورت العبرية، وبالعبرية المقتبسة من الآرامية ، وضع الكهنة اليهود فيالأسر البابلي توراتهم، وهي بلا شك ليست لغة سيدنا موسى عليه السلام المصرية التينزلت بها التوراة الأصلية.

ويشير بعض المؤرخين إلى أن هذا الغزو لديار بني إسرائيلوتشريدهم ، وهدممعبدهمجزاءً وفاقاً لتخليهم عن هديالرسالات وحقائق الدين ، وتحولهم من دور الإصلاح المنوط بأتباع الرسل إلى دورالإفساد الذي أرسلت الرسل لتطهير الأرض منه ، وجرت سنة الله التي لا تتبدل على أمةبني إسرائيل، إذ عوقبوا على الإفساد الذي أظهروه بواحاً ، فيشير البعض إلى أنالمعبدالذي بناه سليمان عليه السلام لعبادة الله تعالى ،حوله بنو إسرائيل بعد وفاته إلى مكان للهو والدعارة والممارسات الآثمة.

 

العودة من السبي وإعادة بناءللمعبد

بعد سقوطمملكتي إسرائيل ويهوذا ، احتل ملك الفرس(قورش الإخميني)بلاد بابل، ومن ثم أصبح له السلطان على أرض(يهوذا). فأطلقالفرس على شعب يهوذا اسم (اليهود(  وعلى ديانتهم )اليهودية( ، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت كلمة )اليهود( تعني من اعتنق اليهودية ولو لم يكن من بني إسرائيل.
سمح قورش لليهود بالعودة إلى فلسطين عام (538) ق.م ، فقاموا بإعادةتعمير المدينة المقدسة، وأعادوا بناءالمعبدمرةأخرى على شكل بسيط ومتواضع على نفقة بيت الملك في عهد دارا (داريوس) سنة (515) ق.م.

التدمير الثاني للمعبد . المسجدالأقصى

في سنة (332( ق.م ، تمكنالاسكندر المقدونيمن السيطرة على فلسطين،ليبتدأ عهد الإغريق في المنطقة (332 ق.م – 63 ق.م) ، فتأرجح وضع اليهود بين مدوجزر، حتى كان عهدالملك السلوقي أنطيوخسالرابع (175 ق.م– 164 ق.م)، فدمرالمعبد، ونهب كل ما فيه ، وأجبراليهود على اعتناق الوثنية الإغريقية حتى اندلعت ثورة اليهودالمكابيين

 

إعادة بناء المعبد للمرةالثالثة

نتيجةلاستمرار الصراع بين اليهود المكابيين وأعدائهم ، استغل الرومان الفرصة فقامواباحتلال فلسطين سنة (63) ق.م ، واستولوا على القدس بقيادة القائد الروماني)يامبيوس(، وتم تنصيب)هيرودس( الرومانيملكاً على فلسطين . حاول هيرودس تهدئة الأوضاع واسترضاء اليهود ، فأعاد بناءالمعبد)الهيكل) على نسقهيكلسليمانوكانالهيكلالذي بناه هيرودس اوسعواكبر ، وذلك بين العامين (20- 18) ق.م ، وظل المعبد على هذا الحال حتى جاء نبيالله زكريا وابنه يحيى وعيسى بن مريم ابن خالة يحيى عليهم الصلاة والسلام وكان منأئمة المسجد وقتها زكريا وابنه الحصور يحيى

 

المعبد في عهد يحيى وزكريا عليهماالسلام

ورد فيالقرآن ما يدل على أن المعبد كان قائما في عهود هؤلاء الأنبياء ، حيث كانت مريمعليها السلام قد وهبتها أمها لخدمة بيت المقدس ، قال تعالى}إِذْقَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِيمُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ(.) فَلَمَّاوَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَاوَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّيأُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (.) فَتَقَبَّلَهَارَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاكُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَيَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَيَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (.) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُقَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُالدُّعَاء (.) فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِأَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِوَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ{ آلعمران39

فالنذر كان لخدمةالمعبدالمقدس، ولكن جاء المولود أنثى هي مريم عليها السلام ، وكفلها زكريا عليهالسلام الذي كان رئيسالمعبدحينئذ ، وفي محرابالمعبددعا زكريا عليه السلام ربه بأن يرزقه الذريةالطيبة ، فجاءته البشرى بيحيى عليه السلام وهو قائم يصلي فيالمحراب.

وكانا قد اتخذا من محراب المسجد ومنبره مجالا للدعوة إلى الإسلام وتقويماعوجاج بني إسرائيلثم إن زكريا عليه السلام قد نشره اليهود بالمنشارفقتلوه ، كما قتلوا ولده يحيى عليه السلام عندما وشوا به إلى ملك ظالم في عصره. وقتل هذين النبيين عليهما السلام اعتبر من الإفسادات الكبرى لليهود ،وما دام هؤلاء القتلة ما انفكوا يقتلون الأنبياء والصالحين الذين كان المعبد مصلاهمومكان تقربهم إلى الله ،فأيهما أحق به، هم – أي اليهود، أم المسلمون أتباع خاتم المرسلين ووارث مساجد ومعابد إخوانه الأنبياء عليهمالسلام؟!!!

 

المعبد في عهد عيسى عليهالسلام

جاء عيسىعليه السلام وأحوال بني إسرائيل في غاية الفساد والإفساد ، فعقائدهم قد طمست ،وأخلاقهم قد رذلت ، وسيطرت عليهم المادية الجشعة ، حتى إنهم اتخذوا منالمعبدسوقاً للصيارفة والمرابين، وملهى لسباق الحمام. فأخبرهم عليه السلام بأن العقوبة قادمة إليهم بسبب هذا الإفساد . وفي هذا فقد أورد)إنجيل متى: 23( موقف عيسى عليه السلام حيث قال)) يا أورشليم.. يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها، كمأردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحها ولم تريدوا، هو ذا بينكميترك لكم خراباً(( .

ومما يدل على أنالمسجدالأقصىكان قائما في عهد عيسى عليه السلام ، ما ثبت في السنة الصحيحة منحديث الحارث الأشعري رضي الله عنه ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ، ويأمر بني إسرائيلأن يعملوا بها ، وإنه كاد أن يبطئ بها ، فقال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات لتعملبها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم. فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب ، فجمع الناس في بيت المقدس ، فامتلأ المسجدوقعدوا على الشرف ، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوابهن.. أولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً.. إلى نهاية الحديث“.

وواجه عيسى عليه السلام إفساد كهنة الهيكل من اليهود ، محذراً إياهم منمغبة جشعهم وظلمهم ، حيث ورد في(إنجيل لوقا: 19/45-47): ((ولما دخل الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيهقائلاً لهم: مكتوب أن بيتي بيت الصلاة ، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص)). ولمااستيأس عيسى عليه السلام من استجابتهم لنصائحه ، أخبرهم بأن هذه النعمة سوف تسلبمنهم لأنهم لم يؤدوا شكرها.. سوف يهدمالمعبد.. حيثورد في(إنجيل متى /24/1،2))) ثم خرجيسوع، ومضى من الهيكل، فتقدم تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل، فقال لهم يسوع: ماذاتنظرون؟ الحق أقول لكم ، إنه لا يترك ها هنا حجر على حجر لاينقض((

 

ثم كانتمؤامرة اليهود على سيدنا عيسى عليه السلام ، وتحريضهم على قتله ، إلى أن رفعه اللهتعالى إليه.

 

المعبدوالتدميرالأخير

صدقت نبوءةسيدنا عيسى عليه السلام في هدمالمعبد، وذلك عندماأقدم أحد ملوك الرومان وهو الإمبراطور)طيطس( عام 70 م ،على إحراق المدينة المقدسة ، وتدميرالمعبدالذيأقامههيرودس، ولم يبق فيه حجر على حجر، ولكنه أبقى الحطاممكانه ، ليأتي بعده طاغية آخر هو)أدريانوس( فأزال معالمالمدينة وحطامالمعبد، وأقام مكانه معبداً وثنياًسماه)جوبيتار( على اسم (رب الآلهة) عند الرومان، وكان ذلكسنة 135 م.
بقي الهيكل الروماني على الهيئة الوثنية، إلى أن تمكنت المسيحية من أرضفلسطين ، فدمره المسيحيون في عهد الإمبراطورقسطنطين.

 

انتهاء زمنالهيمنة اليهودية والنصرانية على أرض المسجدالأقصى

ظل مكانالمعبدخالياً من بناء مقام فيه بقية عهد الرومانالنصارى حتى حدثالإسراء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلمفي عهد الحاكم الرومانيهرقل610-641م ، وحتى الفتحالإسلامي للقدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 636م ، ولم يكنلليهود آنذاك وجود .
وهكذا أغلق التاريخ ملف بني إسرائيل من يهود ونصارى فيما يتعلق بحيازةتلك الأرض المباركة ووراثتها وسدنةمعبدها،لتنتقل الأرض والمعبدفيما بعد إلى حيازة ووراثةوصبغة الأمة الإسلامية،وارثة الرسالات وحامية المقدسات ، بعد أن أسرى بالنبيالخاتممحمد صلى الله عليه وسلممنالمسجد الحرامإلىالمسجد الأقصى،إيذاناً ببدء العهد الإسلامي للأرض المقدسة.

 

بمعنى آخر،وبناءً على ما سبق، فالحركة الصهيونية عندما عملت على إنشاء دولة (إسرائيل) فيالقرن العشرين على أرض فلسطين ، كان قد مضى على وجود آخر الجماعات اليهوديةالمتمردة ثمانية عشر قرناً، كما كان قد مضى على نهاية مملكة سليمان تسعة وعشرونقرنا ً، فأي حق تاريخي بحاجة إلى النقاش بعدذلك؟‍‍‍‍‍‍؟‍‍

 

اما مزاعم اليهود حول الهيكل الثالثحسب قولهمالهيكلالثالثمصطلح ديني يهودي يشير إلى عودة اليهود بقيادة الماشيح إلى صهيون؛لإعادة بناءالهيكلفي آخر الأيام، ويذهب الفقهاليهودي إلى أنالهيكل الثالثلا بد أن يُعاد بناؤه،وتقام شعائر العبادة القربانية مرة أخرى، فقد تمَّ تدوين هذه الشعائر في التلمود معوصف دقيقللهيكل، ويتلو اليهود في صلواتهم أدعية منأجل إعادة البناء، والآراء تتضارب مع هذا، حول مسألة موعد وكيفية بناءالهيكلفي المستقبل، والرأي الفقهي اليهودي الغالب أنهيتعين عليهم الانتظار إلى أن يحلَّالعصر المشيحانيبمشئيةالإله، وحينئذ يمكنهم أن يشرعوا في بنائه، ومن ثَم يجب ألا يتعجَّل اليهود الأمورليقوموا ببنائه، فمثل هذا الفعل من قبيل التعجيلبالنهاية.

ويذهبموسى بن ميمونإلى أنالهيكللن يُبْنى بأيدٍ بشرية، كما ذهب راش إلى أنالهيكل الثالثسينزل كاملاً من السماء، ويرى فقهاء اليهودأن جميع اليهود مدنَّسون الآن بسبب ملامستهم الموتى أو المقابر، ولا بد أن يتمتطهيرهم برمادالبقرة الحمراء،ولما كان اليهود (جميعًا) غير طاهرين، وحيث إن أرضالهيكل(جبل موريا أو هضبةالمسجد) لا تزال طاهرة، فإن تحول أي يهودي إليها يُعَدّ خطيئة، ويضاف إلى هذا أنجميع اليهود حتى الطاهر منهم يحرم عليه دخولقدس الأقداسالذي يضم تابوت العهد؛ لأنه أكثر الأماكن قداسة حتى لا يدوسوا على الموضع القديم لهعن طريق الخطأ، وفي الفقه اليهودي كذلك أن تقديم القرابين أمر محرم؛ لأن استعادةالعبادة القربانية لا بد أن يتم بعد عودة الماشيح التي ستتم بمشيئةالإله.

وهناك من يقول بنقيض ذلك، حيث يرى أن اليهود يتعين عليهم إقامة بناءمؤقت قبل العصر المشيحاني، وأنه يحل لليهود دخول منطقة جبلمورياهضبة المسجد “جبل بيت المقدس”، لكن هذا ما يزال رأيالأقلية، ولم يصبح جزءاً من أحكام الشرعاليهودي

نقف الآن وقفة تأمل لنقول:من هم الأحق بالمسجد الأقصى اهم اليهودام المسلمون؟

 

في نظرةكتبهم

جاء فيتوراتهم قال الرب: “ها أندا جالب شرا على أورشليم، ويهوذا،وأدفعهم إلى أيدي أعدائهم غنيمة ونهب لجميع أعدائهم: لأنهم عملوا الشر فعينيسفر الملوك الثانيوتقولعنهم: “إن الله قال: اذهب قل لهذا الشعب: اسمعوا سمعا ولاتقهقهوا، وابصروا إبصارا ولا تعرفوا غلظ قلب هذا الشعب، وثقل أذنيه واطمس عينيهلئلا يبصر بعينيه، ويسمع بأذنيه، ويفهم بقلبهسفر اشعياوتقول عنهم: “وصار مرشدوا هذاالشعب مضلين، لأجل ذلك لا يفرح الرب بفتيانه، ولا يرحم يتاماه وأرامله؛ لأن كل واحدمنهم منافق وفاعل شرسفراشيعا

 

ثم من هم اليهود بشهادة القرأن

 

إنهمالمتطاولون على الله، الواصفون إياه سبحانه بالنقص والعيب والسوء، كما حكى القرآنعنهم} وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوابل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء{ المائدة اية 64

وقال ايضا عنهم} لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالواوقتلهم الأنبياء بغير حق{ ال عمران181

انهم الجاحدون، الكاتمون ما أنزل الله على رسله} وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل منأنزل الكتاب الذي جاء من موسى نورا وهدا للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفونكثيرا{ الأنعام اية 91إنهمقتلة الأنبياء .. حزقيال .. إشعيا .. أرميا .. زكريا .. يحيى.. }ويقتلون النبيين بغير الحق{ البقرة اية 61
}وقتلهم الأنبياءبغير حق{ النساء اية155

 

ومن هذاالمنطلق فمن هم الأحق إذا بالمسجد الأقصى؟؟

اهم من قيلفيهم} من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبدالطاغوت أولئك شر مكان وأضل عن سواء السبيل{ المائدة اية 60
امن قال عنهم الله عز وجل: } كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنونبالله{ ال عمران 110, أمة السبق بالخيرات، الشهيدة على القرون الخاليات} وكذلكجعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا{

 

ألم تر أن السيف ينقص قدره …..إذا قيل إن السيف أمضى منالعصا
إذا قورن بني يهود مع امة محمد فهذا ينقص منقدرها

 

إن الأحق بالأرض القدسة، متعبد ابراهيم , ومحراب داود , ومسجد سليمانهم وحدهم الصالحون العابدون الموحدون المصلحون , بل هم الأحق بالأرض كلها كما قالالله تعا}:  ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثهاعبادي الصالحون (.) إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين (.) وما أرسلناك إلا رحمةللعالمين{ الأنبياء105-107

إننا نستند على وعدنا وحقنا نحنالمسلمون لسدانةالمسجد الأقصىوبيت المقدس إلى كلام اللهتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وحقائق التاريخ وحتى كتبهم وبعض اقوالهموإثباتات البحوث التاريخيةوإن الوعد الذييزعمه اليهود الملعونون على لسان داود وعيسى بن مريم ومحمد عليهم صلوات الله وسلامهمنسوخ وباطل ومفترى بشهادة كل الحقائق والكتب السماوية وامؤرخين المنصفينوبشهادة التوراة ايضا لأن وعد التوراة بالتمكين لأولياءالله قد تحقق على يد الصالحين من بني إسرائيل , وبلغ اوجه زمن النبيين الكريمينداود وسليمان عليهما السلام , وفضلهم الله على العالمين من اهل زمانهم لما كان فيهممن الأخيار الأبرار , فلما بعث فيهم المسيح ابن مريم كفروا به وبدلوا نعمة اللهكفرا , واحلوا قومهم دار البوار , وإنما هم ينتظرون اليوم بدويلتهم الكافرةالشيطانية مسيحهم الأعور الدجال.
قال ابن القيم: ” ومن تلاعبه .. يعني الشيطان .. بهم .. يعني اليهود .. أنهمينتظرون قائما من ولد داود النبي إذا حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم , وإن هذاالمنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به , وهم في الحقيقة ينتظرون مسيح الضلالةالدجال , فهم أكثر اتباعه وإلا فمسيح العدى عيسى بن مريم عليه السلام يقتلهم ولايبقي منهم احداكتاب اغاثةالهفانوإذا كان الله تعالى قد اعطى ابراهيم الخليل عليه السلام وعدا فهووعد الله لهذه الأمة الموحدة امة محمدعليه الصلاة والسلامالتي بارك الله تعالى فيها بكثرة العدد ودخلتفي جميع الشعوب وختلطت في كل الاصناف واصبحت تحت راية التوحيدكما ورد في الإصحاح (12) أن مما وعد به الرب إبراهيم قوله(وأبارك مباركيك، ولأعنك ألعنه، وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض)

اما اليهود فإنهم شرذمة قليلة في الأرض ولا يصفوا منهم من هو من بنييعقوب إلا أقل القليلومهما زادت وبغت وطغت قوتهم ومهما كان حبل امريكا قوياوحبل اوروبا قويا وحبل كل بني الصليب وحبل المنافقين من بني العرب ومهما طغت قوتهمفإنه لن يلبث إلا ان ينقطع ليرجعوا إلى ما كتبه الله عليهم من تسليط امم الأرضعليهم وما ربك بظلام للعبيد.
}
عسى ربكم يرحمكم وإن عدتم عدناوجعلنا جهنم للكافرين حصيرا{

 

انتظارنا إن شاء الله لن يطول ولن يدوم تطاول بني صهيون والبشائر أصبحتتدق الأبواب

 

مهما طغى هُبلٌ فالنـــار موعـده …. وسوف تأكل منأسياده سقر
 فرعون بالأمس قد غالىبسطوته…. لكــن تلقفه من ظلمـــه البحر
فأين فرعون أو هامانهل خلدوا…. بل أصبحت فيهم لسامع العبروهذا موعدكم أيهاليهود المتغطرسون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *